مجموعة مؤلفين

24

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - التأمين عن الواقع ما دام العمل موافقاً لمقتضى التقليد . 2 - الإجزاء بعد انكشاف الخلاف . 3 - عدم جواز العدول من فقيه إلى آخر ؛ بناءً على القول بذلك في غير موارد الاستثناء . 4 - جواز البقاء على تقليد الميت ؛ بناءً على القول بجوازه ومن دون جواز تقليد الميت ابتداء . أمّا الأول : وهو التأمين عن الواقع ، فموضوعه العلم بالفتوى مع العلم بحجيته مقترناً بالعمل على وفقه ، أو قل : إنّ المؤمّن عقلًا هو العمل بما يعلم بحجيته . وأمّا الثاني : وهو الإجزاء فموضوعه - بناء على ما عرفت في البحث السابق « 1 » من أنّ الدليل هو صحيحة يونس بن يعقوب : ( أما لكم من مفزع ؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النضري ) « 2 » - فهو الاستناد ؛ لأنّ الفزع والاستراحة يكونان بذلك . وأمّا الثالث : وهو عدم جواز العدول إلى فقيه آخر فخير مدرك له - على ما سيأتي إن شاء الله - هو لزوم العلم الإجمالي بالمخالفة ، وبناءً على هذا المدرك يكون موضوعه العمل بالفتوى . وأمّا الرابع : وهو جواز البقاء على تقليد الميت ، فأيضاً قد يختلف الحال في موضوعه باختلاف مدركه ، ونذكر لأجل المثال فرضاً واحداً ، وهو ما لو كان المدرك ما عن السيد الخوئي - كما سيأتي إن شاء الله في المسألة الآتية - من أنّنا أمرنا بالرجوع إلى نفس المقلَّد والأخذ منه ، وهذا لا يعقل إلا لدى حياته ، فالابتداء بالتقليد من الميت غير صحيح ؛ لاستحالة الرجوع إلى الميت والأخذ منه ، ولكن البقاء على ما تعلّمه منه صحيح ؛ لأنّ البقاء ليس رجوعاً جديداً وأخذاً جديداً ، وقد

--> ( 1 ) - تقدم في العدد ( 49 ) ، فراجع . ( 2 ) - الوسائل 105 : 18 ، ب 10 من صفات القاضي ، ح 23 .